الشيخ محمد تقي التستري

207

النجعة في شرح اللمعة

لئلَّا يعضّ ، وكمّه : جعل على فيه الكمام » . وقال الثّاني : « وعلَّقوا الأكمة على الخيل وهي المخالي ، الواحد كمام » فترى أنّه أيضا جعل الأكمة جمع كمام عكس ما قال ، لكن ذكر للكمام معناه الثّاني ما يسدّ به فم الخيل . وأمّا الصّحاح والقاموس فجعلا الكمام أيضا جمعا كالأكمّة فقالا : « والكمّ بالكسر وعاء الطَّلع وغطاء النّور كالكمامة بالكسر والجمع أكمة وأكمام وكمام » . وبالجملة لا ريب في جمعيّة أكمة وإنّما الخلاف في كمام وجمعيّته غير محقّق ، وأمّا ما في أخبارهم « كانت كمام أصحاب النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بطحاء » أي غير منتصبة فإنّما هي في رواية وفي أخرى « كانت أكمتهم بطحاء » قالوا : جمع كمّة أي قلنسوة . هذا ، والمشهور خبرا وقولا التّعبير ببيع الثّمار ولكنّ العرف يعدّون الثّمار منافع الأشجار ويجعلون معاملتها إجارة . ويشهد له ما عن نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - « وإن استبان لك ثمرة الأرض سنة أو أكثر صلح إجارتها وإلَّا لم يصلح » ، وما رواه التّهذيب ( في 36 من أخبار مزارعته ، 19 من تجاراته صحيحا ) عن محمّد الحلبيّ وعبيد اللَّه الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « تقبّل الثّمار إذا تبيّن لك بعض حملها سنة وإن شئت أكثر ، وإن لم يتبيّن لك ثمرها فلا تستأجرها » . والظَّاهر أنّ الأصل في الخبرين واحد وأنّ الأوّل محرّف . ( ويجوز بيع الخضر بعد انعقادها لقطة ولقطات معينة كما يجوز شراء الثمرة الظاهرة وما يتجدد في تلك السّنة وفي غيرها ويرجع في اللقطة إلى العرف ) ( 1 ) أمّا الأوّل فروى الكافي ( في أوّل بيع الثّمار ، وهو 73 من معيشته ) عن بريد « قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرّطبة تباع قطفة أو قطفتين أو ثلاث